الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
24
رمي الجمرات في بحث جديد
ويقول الفيّومي في « المصباح المنير » : « والجمار هي الحجارة » . ويقول ابن منظور في « لسان العرب » : « الجمرات والجمار الحصيات التي ترمى بها في مكّة » . وبناء على هذا ، فإنّ وقوع الحجر على الجمار يعني وقوعه على الحصى ، وهذا مجز طبق الروايات . إضافة إلى هذا أنّ الحجر الذي يقع على بدن الإنسان ، أو على جمل ليست له في رجوعه القوّة الكافية ، لأن تجعله يصيب الأعمدة ( على فرض وجودها ) ، وأكثر ما يمكن أنّه يقع على الحصى . 2 - نقرأ في حديث البزنطي ( أحمد بن محمّد بن أبي نصر ) عن أبي الحسن ( عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام ) : « واجعلهنّ على يمينك كلّهنّ ، ولا ترم على الجمرة » ( 25 ) . وهذا الحديث يدلّ دلالة بيّنة على أنّ الجمرة هي موضع الحصى ، ذلك أنّ بعضهم يقف على جانب منه ويرمي الجانب الآخر . والإمام عليه السّلام ينهى عن هذا العمل ، وإلّا فإنّ أحدا لا يقف على العمود عند رمي الجمرة . وقد مرّ بنا هذا المعنى أيضا لدى ذكر كلام فقهاء العامّة في